لطالما شغفتُ بالعلم والتكنولوجيا والصحة والاقتصاد والبيئة. وهذا المشروع هو، إلى حدّ ما، كل ذلك مجتمعًا في نفق واحد.
حين تتقاطع البيئة مع الاقتصاد
أعلم جيدًا أن البيئة والاقتصاد يتعارضان في كثير من الأحيان. فنحن نُصرّ على ابتكار تقنيات ثورية لتقليص بصمتنا، بينما تكفي في حالات كثيرة تقنيات بسيطة موجودة أصلًا : كل ما في الأمر أنها سيئة التنظيم.
لنأخذ مثالًا. الدراجة قديمة قِدَم العالم. والأنفاق كذلك. ومع ذلك، إذا اجتمع الاثنان، فقد يُحدثان ثورة في وسائل نقلنا. نحن أحيانًا نفكّر بحجم أكبر مما ينبغي : ترام، أو مترو، أو سيارة كبيرة تعمل بالهيدروجين وتكلّف ثروة… فلماذا لا نُصغّر الحجم ونبسّط الأمور ببساطة ؟
لا حاجة لإعادة اختراع العجلة — يكفي تنظيمها على نحو أفضل.
كيف وُلدت الفكرة
أعمل جالسًا، وكانت لديّ سيارة. فكنت جالسًا طوال النهار… ثم جالسًا في سيارتي أو في الحافلة. ولأنني بالكاد أستطيع الاستغناء عن دخلي، أبقيتُ على وظيفتي :) — لكنني بعتُ سيارتي. والنتيجة : مزيد من التوفير، ومزيد من الحرص على البيئة، ومزيد من المشي.
ثم جاء الصيف، فاكتشفتُ خدمة àVélo، التي أراها ببساطة رائعة كوسيلة تنقّل. تمطر في الصباح ؟ أستقلّ الحافلة. والجوّ جميل بعد الظهر ؟ إذن أعود بالدراجة. سريعة، وبمساعدة كهربائية، فلا أصل متصبّبًا عرقًا، وهي سهلة حتى على شخص لم تعد لياقته على ما يرام. إنها الخيار الفاخر.
لكن هناك «لكن» كبيرة. المطر اللعين، والريح اللعينة، والثلج اللعين…
الشرارة التكنولوجية
وبصفتي شغوفًا بالتكنولوجيا، سألتُ نفسي : ماذا لو، بدل تسيير سيارات Tesla في أنفاق The Boring Company، سيّرنا فيها دراجات ؟ فالمترو يكلّف ثروة بسبب حجم نفقه ؛ في حين أن تقنية Prufrock أقلّ كلفة بكثير، وذلك تحديدًا لأنها تحفر أنفاقًا صغيرة.
فانطلقت. رسمتُ أول شبكة بطول 100 كم تحت الأرض. ومنذ ذلك الحين لم يتوقف المشروع عن التقدّم.
مشروع حيّ، بما فيه من نواقص
ستلاحظ أحيانًا بعض التناقضات في الموقع. وهذا مقصود إلى حدّ ما. فبدل تقديم مشروع مكتمل ومغلق إلى الجمهور، اخترتُ أن أبنيه على شكل دورات متتالية : بما فيه من تغييرات وأخطاء وتطوّر. وقد يحدث أن أصحّح رقمًا في صفحة دون أن أجد وقتًا لتحديثه في صفحة أخرى.
لعلك أدركت : حتى الآن أعمل وحدي على المشروع. لذا أرجو أن تعذرني، لأن المهمة هائلة :). ولحسن الحظ تتوفر لنا اليوم أدوات رائعة مثل الذكاء الاصطناعي — وقبل كل شيء، شكر جزيل إلى Claude AI، الذي يساعدني… فعلًا مساعدة هائلة :) (الترجمة، والمساعدة في البرمجة، وسدّ نقص معرفتي في بعض المجالات)
لماذا في كيبيك؟
لأنني أعيش في المنطقة. الأمر ليس أعقد من ذلك 😊.
هل ترغب في المشاركة ؟ Bike Tunnel Québec مشروع مواطني، وهو يتقدّم بفضل أفكار الجميع. تابِعه، وانقده، وحسّنه : راسِلني أو ألقِ نظرة على تاريخ الأفكار.